رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٤١

الأول في الخلاف المذكور فيكون هذا قرينة على التجوز في الإطلاقات المذكورة.
و كيف كان فتارة يلاحظه الحقيقية و المجازية في المشتق باعتبار اعتبار التلبس المأخوذة في مفهومه وضعا و أخرى من جهة اعتبار حصول هذا التلبس و فعليته كما يطلق عليه باعتبار حال إرادة صدقه عليه كذلك و مرجع الخلاف المذكور انما هو إلى الأول و حاصله ان المعتبر في المشتق وضعا هل هو تلبس الذات المحكوم عليها بالمبدإ بالدقة العقلية بأن يكون عبارة عن قيامه بنفسها أو الأعم من ذلك كما مر.
و الّذي نحن بصدده في المقام هو الثاني إذ الكلام في الأول لا يختص بخصوص الاسم المشتق بل في مطلق المشتقات بخلاف الثاني لعدم الخلاف في اعتبار التلبس في الأفعال باعتبار حال إرادة صدق النسبة الحكمية فإطلاقها في غير صورة اتحاد حال صدق النسبة مع حال إرادة ذلك الصدق لا يكون الا بتجوز أو تأويل.
و كيف كان فلما كانت الحيثيات المذكورتين مختلفتين فتحقق كل واحد من صفتي الحقيقية و المجازية من إحداهما لا يستلزم تحقق مثل هذه الصفة أو ضدها من الأخرى فيجوز تحقق إحداهما من كلتيهما أو تحقق أحدهما من إحداهما و أخرى من الأخرى فالمجازية في الاسم المشتق من الأولى لا يستلزمها من الثانية التي هي محط النّظر في المقام فافهم.
إيقاظ كما يعتبر تلبس الذات المحكوم عليها بالاسم المشتق بالمبدإ باعتبار حال إرادة صدقه عليها على الأقوى كما يأتي تحقيقه كذلك يعتبر اتصافها به حال إرادة صدق النسبة الحكمية في الأفعال بلا خلاف كما مرت الإشارة إليه.
ثم ان الزمان المأخوذ في الأفعال من الماضي و الحال و الاستقبال هل هو