الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨

و حيث كان غالب تلمّذ شيخنا المقرر (رحمه اللّه) عند سيدنا الراحل طاب ثراه و لاختصاصه به، و إحاطته الواسعة بمباني أستاذه و اختياراته بشهادة كل من أدركهما أو اختص بهما، لذا يمكن عدّ هذا السفر الجليل بمثابة مرآة توضح مباني السيد البروجردي الأصوليّة و نظراته.

و من الضروري- في هذه العجالة- التنبيه على امرين مهمين:

الأول: من الصعب أن يعدّ هذا الكتاب تقريرا لسيدنا الفقيد بما لهذه الكلمة من مدلول متداول اليوم، بل هو في الواقع شرح مستقل على كفاية الأصول، تعرض- و بشكل دقيق- إلى مباني و نظريات المرحوم آية اللّه السيد البروجردي عبر قوله: سيدنا الأستاذ، ذاكرا موارد تمايز نظرياته مع مختار أستاذه المرحوم الآخوند (رضوان اللّه عليهما)، و ما أورده على كفاية أستاذه. و غالبا ما تجد المقرر (رحمه اللّه) يعكس ملاحظاته و نظرياته و إشكالاته في آخر كل مبحث.

و عليه فما جاء في هذه الحاشية لا يمكن نسبته لسيدنا الفقيد طاب ثراه إلّا أن يصرح المقرّر بذلك.

الثاني: من الملاحظة عدم مراجعة المقرر (رحمه اللّه) لمسودات هذا الكتاب، و هذا يبرر موارد تكرر بعض المباحث أكثر من مرة، كما أنّ قلم المؤلف (رحمه اللّه) لم يكن بتلك السلاسة و البسط المطلوب، مما سبّب لنا مشاكل أساسيّة في تنظيم المطالب و ترتيبها لتهيئتها، مع أنّا استعنّا بأحد كبار تلامذة المؤلف، و من له إحاطة تامة بقلمه الشريف، و هو الشيخ المكرم حجة الإسلام و المسلمين الشيخ غلام رضا مولانا البروجردي، و قد قاسى- حفظه اللّه- الأمرين في هذا السبيل.

و مع كل هذا، فلو كان هناك خلل في إفادة المطلوب أو ركاكة في التعبير، أو قصور في أداء المطلوب في بعض الموارد فيلزم الأخذ بنظر الاعتبار بما ذكرناه، لا نسبة ذلك إلى مقررنا المعظم طاب ثراه.