الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥ - المقرر في سطور
نحتاج إلى الاستعلام عن مباني السيد في المباحث الأصوليّة المختلفة، و لم يكن يتيسر لنا في جميع الأوقات الاستفادة من محضره، فلذا سألته يوما: أي طلابكم له إحاطة أكثر بمبانيكم الأصوليّة و آرائكم الفقهيّة .. فكان أن عرّف لي (قدس سره) المرحوم الشيخ بهاء الدين الحجّتي.
و هو (رحمه اللّه) من أصحاب جلسة تنظيم حواشي المرحوم السيد البروجردي على العروة، و بنقل جمع من الأعاظم- كالسيد الأستاذ الطباطبائي السلطاني، الّذي ممّن كان يحضر هذه الجلسة- كانت ملاحظاته و نظرياته سواء في هذه الجلسة أو في مجلس الدرس مورد عناية خاصة من السيد الأستاذ.
و كان أن دعا الأستاذ تلميذه إلى قم بعد أن هاجر إليها و أقام فيها، و امتثل شيخنا لطلب السيد، إلّا أنه بعد ذلك- و بإصرار شديد من فضلاء الحوزة العلمية في بروجرد- كرّ راجعا إليها، و وافق السيد على عودته لحفظ حوزة بروجرد التي كانت تعدّ آنذاك من الحوزات العلميّة الكبيرة في منطقة غرب إيران، و لها ماضي طويل و مشرق.
و كان لحضوره- تغمده اللّه برحمته- الأثر الكبير في تربية و إعداد جملة من روّاد الفضيلة الذين. كان لهم الأثر العلمي و المقام الاجتماعي في تلك الديار و صفحات غرب إيران إلى يومنا هذا.
و في أواخر عمره الشريف اختار المرحوم آية اللّه الحجتي العزلة و الانطواء، و التحق بالملإ الأعلى في سنة ١٣٨٩ ه، و دفن في مقبرة جده الأعلى المولى الشيخ أسد اللّه، و هي تعدّ اليوم مزارا لأهل البلد.
و ممّا خلفه (رحمه اللّه) من التراث العلمي- عدا حاشيته هذه على الكفاية- جملة رسائل فقهيّة في أبواب متفرقة أكثرها تقرير لدرس أستاذه فقيد العلم و التقي آية الله السيد البروجردي- طاب ثراهما-.