الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٤ - المقرر في سطور
فقد كان من المستفيدين منه، و كان يعوّل على إجماعاته، و يجعلها محصلة لشدة اطمئنانه، و كثيرا ما كان ينقل فتاواه و أقواله و يثق بها، و حسب المترجم جلالة و عظما ان يقرّ على رأيه الشيخ العظيم و يستند إلى أحكامه، تزوّج المترجم كريمة أستاذه القمّي [١] ..».
و تزوّج أيضا كريمة العالم الورع السيد جواد الطباطبائي شقيق سيد الطائفة السيد محمد مهدي الطباطبائي الشهير ب «بحر العلوم». فولدت له ولدان، أحدهما: الشيخ محمد مهدي جدّ شيخنا المقرر.
بدأ الشيخ بهاء الدين في بروجرد بدراسة المقدمات، و بعد إكماله للسطوح شارك مدة سنة في درس الفقيه النبيل و الأصولي الجليل المرحوم الشيخ حسين الغروي البروجردي الّذي كان يعدّ من أعلام تلامذة العلامة المجدد الميرزا الشيرازي، و اقتطف من ثمار محضره، و استفاد من مجلس درسه، ثم حضر درس المرحوم السيد البروجردي.
و استمرّ هذا الحضور لغاية انتقال السيد إلى قم سنة ١٣٦٤ ه، و كان أن وفق للمشاركة طوال هذه المدة في أكثر من ثلاث دورات أصوليّة، كما استفاد من مباحثه الفقهيّة في الطهارة و الصلاة و الزكاة و النكاح و الطلاق و التجارة و الوصية و الشركة .. و كان مورد عناية خاصة من المرحوم السيد البروجردي- طاب رمسه- و ممن حظي بإجازة الاجتهاد من أستاذه.
يقول الأستاذ المرحوم الشيخ المطهري:
كنت أيام الصيف و تعطيل الحوزة العلميّة في قم أسافر إلى بروجرد بصحبة جمع من الفضلاء لغرض الاستفادة من محضر درس آية اللّه البروجردي، و أيام إقامتنا هناك كنّا نشترك في درس سماحته، و كثيرا ما يتفق أن في مباحثنا
[١] طبقات أعلام الشيعة. الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة: ١- ١٢٨.