الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩ - على أعتاب حياة سيدنا البروجردي (
بالمحقّق الخراسانيّ، و بعده بشيخ الشريعة، و قد نال منهما إجازة الاجتهاد.
غادر سيّدنا المترجم- طاب ثراه- في أواخر سنة ١٣٢٨ ه عاصمة العلم و التقى النجف الأشرف قاصدا مسقط رأسه بروجرد لعيادة والده (رحمه اللّه)، و كان ان التحق والده بالملإ الأعلى خلال هذه السفرة بعد ستة أشهر من سفره، و هذا ممّا سبّب تأخر عودته إلى النجف الأشرف لأجل تكفله و حضانته لإخوته و أخواته الأصغر منه، و في النهاية عزم على الإقامة هناك بسبب رحيل أستاذه المعظم المرحوم الآخوند الخراسانيّ- طاب رمسه- و طالت هذه الإقامة مدّة ستة و ثلاثين سنة.
و كان لتكرر رجاء و تحقيق رغبة جلّ أعلام الحوزة العلميّة في قم و فضلائها أن عزم على التوطن في هذه البلدة المقدسة سنة ١٣٦٤ ه.
و ما كان سيدنا المعظم- طوال أيام إقامته في مسقط رأسه- أن يغفل مواكبة مساعيه العلميّة تدريسا و تحقيقا، مما تسنى له تربية ثلّة ممتازة من الطلاب، فكانت هجرته إلى قم سببا في نشوء حركة علميّة في الحوزة العلميّة، و أن تطوي
قرأ في يزد مبادئ العربيّة و سطوح الفقه و الأصول، ثم خرج إلى أصفهان فأخذ عن الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية، و الحاج محمد جعفر الآبادهئي، و هاجر إلى النجف سنة ١٢٨١ ه، (سنة وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري)، و أخذ فيها عن الشيخ مهدي الجعفري و الشيخ راضي النجفي، و عن الميرزا الشيرازي قبل خروجه إلى سامراء.
توفي يوم الثلاثاء ٢٨ رجب سنة ١٣٣٧ ه و دفن في مقبرته المعروفة خلف جامع عمران في المشهد العلوي.
و من مؤلفاته: العروة الوثقى، الحاشية على المكاسب، رسالة في التعادل و الترجيح، رسالة في اجتماع الأمر و النهي، رسالة في الظن المتعلق بأعداد الصلاة و كيفية الاحتياط، رسالة في منجزات المريض. كلها مطبوعة.
راجع: أعيان الشيعة: ١٠- ٤٣.