حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٤٣٠ - ذكر من كان بمصر من الصلحاء والزهّاد والصوفية
نوح. صحب أبا العباس الملثّم وعبد العزيز المنوفيّ ، وتجرّد زمانا وتعبّد ، وله أحوال وكرامات. ألّف الوحيد في علم التوحيد ، وله شعر حسن. مات بالقاهرة في ذي القعدة سنة ثمان وسبعمائة وله ثلاث وستّون سنة.
٥٩ ـ الشيخ تاج الدين [١] بن عطاء الله أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الكريم الجذامي الإسكندرانيّ الإمام المتكلّم على طريقة الشاذليّ. كان جامعا لأنواع العلوم من تفسير وحديث ونحو وأصول وفقه على مذهب مالك ، وصحب في التصوّف الشيخ أبا العباس المرسي ـ وكان أعجوبة زمانه فيه ـ أخذ عنه التقيّ السبكيّ ، وله تصانيف منها التّنوير في إسقاط التدبير ، والحكم ولطائف المنن في مناقب الشيخ أبي العباس والشيخ أبي الحسن ، والمرقى إلى القدس الأبقى ، ومختصر تهذيب المدوّنة للبرادعيّ في الفقه.مات بالمدرسة المنصوريّة من القاهرة في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة ودفن بالقرافة.
٦٠ ـ عمر بن أبي الفتوح الدّمامينيّ. صاحب كرامات ومكاشفات. مات بالقاهرة في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبعمائة ، ومولده سنة سبع وأربعين وستّمائة. ذكره في الطالع السعيد.
٦١ ـ نصر بن سلمان بن عمر المنبجيّ أبو الفتح. القدوة العابد شيخ مصر. حدّث عن إبراهيم بن خليل ، وتلا على الكمال الضرير ، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة ، ثمّ اعتزل ، وزاره السلطان والأعيان والعلماء. مات بزاويته بالحسينيّة في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة عن بضع وثمانين سنة [٢].
٦٢ ـ ياقوت [٣] بن عبد الله الحبشيّ القرشيّ العارف ، تلميذ الشيخ أبي العباس المرسيّ تسلّك عليه ، قال ابن أيبك : كان شيخا صالحا مباركا ذا هيبة ووقار. أخذ الطريق عن الشيخ أبي العباس المرسيّ وصحبه مدّة وسمع من كلامه ، وكان يقصد للدعاء والتبرّك ، ولم يخلف بناحيته بعده مثله. مات بالإسكندرية ليلة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، وهو من أبناء الثمانين.
٦٣ ـ عبد العال خليفة سيّدي أحمد البدويّ. كان له شهرة بالصلاح ، يقصد للزيارة والتبرّك. مات بطندتا في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
[١] شذرات الذهب : ٦ / ١٩.
[٢] شذرات الذهب : ٦ / ٥٢.
[٣] شذرات الذهب : ٦ / ١٠٣ ، وفيه : ياقوت الحبشي الشاذلي.