حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٩٢ - ذكر من كان بمصر من الفقهاء الحنفية
الشيخونيّة والصّرغتمشيّة ، ودرّس التفسير بالمنصورية ، ودرّس الحديث بها. مات في سابع ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين وسبعمائة.
٤٦ ـ الطرابلسيّ [١] قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر. تفقّه بالسّراج الهنديّ وغيره ، وكان فقيها مشاركا في الفنون ، عارفا بالوثائق ، خبيرا بالأقضية. وولي القضاء بالقاهرة مرّتين ، ومات في ذي الحجّة سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، وقد زاد على السبعين.
٤٧ ـ الكلستانيّ [٢] بدر الدين محمود [٣] بن عبد الله. اشتغل ببلاده ، وقدم القاهرة فولي مشيخة الصّرغتمشيّة. وله نظم السّراجية في الفرائض وغيره ، وكان بارعا في الفنون. مات سنة إحدى وثمانمائة.
٤٨ ـ القاضي مجد الدّين إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن موسى الكنانيّ البلبيسيّ. تخرّج بمغلطاي والتّركماني ، ومهر في الفقه والفرائض ، وشارك في الأدب ، وله تأليف في الفرائض ، واختصر الأنساب للرّشاطيّ ، وولي قضاء الحنفيّة بالقاهرة. مات في ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانمائة [٤].
٤٩ ـ الملطيّ [٥] يوسف بن موسى بن محمد بن أحمد. اشتغل بحلب حتّى مهر ، ثمّ دخل إلى الديار المصرية ، وتفقّه على القوام الإتقانيّ وغيره ، وأفتى ودرّس ، وولي قضاء الحنفيّة بالقاهرة. مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانمائة ، وقد قارب الثمانين.
٥٠ ـ الدّيريّ قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عبد الله المقدسيّ. وولد بعد سنة أربع وخمسين وسبعمائة ، واشتغل وواظب ، ومهر في الفنون ، وناظر العلماء ، واستدعاه المؤيّد ، فقرّره في قضاء الحنفيّة وفي مشيخة المؤيّدة. مات في ذي الحجّة سنة سبع وعشرين وثمانمائة.
٥١ ـ قارىء الهداية [٦] سراج الدين عمر بن عليّ. كان في أوّل أمره خيّاطا بالحسينيّة ، ثمّ اشتغل ومهر في الفقه إلى أن صار المشار إليه في مذهب الحنفيّة ، وكثرت تلامذته والآخذون عنه ، وولي مشيخة الشيخونيّة ، ومات في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثمانمائة ، وقد نيّف على الثمانين.
[١] شذرات الذهب : ٦ / ٣٦١.
[٢] نسبة إلى مدينة من مدن الدشت.
[٣] شذرات الذهب : ٧ / ١٢.
[٤] شذرات الذهب : ٧ / ١٦.
[٥] شذرات الذهب : ٧ / ٤٠.
[٦] شذرات الذهب : ٧ / ١٩١.