تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ٨٦ - وجه إخفائه لامامته
ولا شك ان الذى يثبت المصحف امامته من ولد ابى عبدالله ٧ ، هو أبو الحسن موسى ٧.
السبب الثاني لاظهار زرارة الشك في امامة ابى الحسن ٧ بعد وضوح الحق عنده : انه شك في وجوب اظهار الحق ، والنص على امامته لشدة التقية ، كما ان الائمة : كانوا يكتمون امر الامام من بعدهم للتقية ، وقد كان الخوف على الامام من بعده وعلى الشيعة ومن قال بامامة ابى الحسن ٧ ، وأعلامهم ووأعيانهم شديدا ، فارسل ابنه للسؤال عنه ٧.
فقد امر المنصور العباسي وإلى المدينة بتربص الدوائر واحداق العيون والجواسيس لتعرف الخبر واستعلام من اهل للامامة من بعد ابى عبدالله ٧ فيقتل في الوقت حتى لا يتم للشيعة بعده امر الامامة. قال أبو ايوب الخوزى : بعث إلى أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسى ، وبين يديه شمعة ، وفي يده كتاب ، فلما سلمت عليه رمى الكتاب إلى وهو يبكى وقال هذا كتاب محمد بن سليمان يخبر نا ان جعفر بن محمد ٧ قد مات ، فانا لله وانا إليه راجعون ، ثلاثا ، وأين مثل جعفر ، ثم قال لى : اكتب ، فكتبت صدر الكتاب ثم قال : اكتب : ان كان اوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه.
قال : فرجع الجواب إليه : انه قد أوصى إلى خمسة : احدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى ابني جعفر ، وحميدة. فقال المنصور : ليس إلى قتل هؤلاء سبيل.
وقال داود بن كثير الرقى : أتى اعرابي إلى أبى حمزة الثمالى ، فسأله خبرا فقال : توفى جعفر الصادق ٧ فشهق شهقة واغمى عليه ، فلما أفاق قال : هل أوصى