تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ٢٥ - الأدباء والقراء وحفاظ القرآن منهم
القرائة مثل حمزة بن حبيب الزيات أحد القراء السبعة ، وأئمة القرائة وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة زرارة : وكان حمران نحويا.
قلت : ويظهر مما رواه الكشى في ترجمة هشام بن الحكم ص ١٧٨ ـ ٢٢ انه ليس في اصحاب ابى عبدالله الصادق ٧ في علوم القرآن احد حاذق هو افضل بل ولا مثل حمران بن اعين وانه كان بمنزلة الامام الصادق ٧ في ذلك.
فروى باسناده عن هشام بن سالم قال كنا عند ابى عبدالله ٧ جماعة من اصحابه فورد رجل من اهل الشام ، فاستأذن له ، فلما دخل سلم ، فأمره أبو عبدالله ٧ بالجلوس ثم قال : حاجتك ايها الرجل؟ قال : بلغني انك عالم بكل ما تسأل عنه ، فصرت اليك لا ناظرك ، فقال أبو عبدالله ٧ : فيما ذا؟ قال : في القرآن ، وقطعه ، واسكانه ، وخفضه ، ونصبه ، ورفعه. فقال أبو عبد الله ٧ : يا حمران دونك الرجل ، فقال الرجل انما اريدك لا حمران ، فقال أبو عبدالله ٧ : ان غلبت حمران فقد غلبتني فأقبل الشامي ، فسأل حمران حتى ضجر ، ومل ، وعرض وحمران يجيبه ، فقال أبو عبدالله ٧ : كيف رأيت يا شامى؟ قال : رأيته حاذقا ، ما سألته عن شيئ الا أجابنى فيه. فقال أبو عبدالله ٧ يا حمران سل الشامي ، فما تركه يكشر (١) .. إلى ان قال :
فقال الشامي : كأنك أردت ان تخبرني ان في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟! قال ٧ : هو ذاك ثم قال : يا أخا اهل الشام اما حمران فحرفك ، فحرت له ، فغلبك بلسانه ، وسألك عن حرف من الحق فلم تعرف الحديث.
وكان محمد بن عبيدالله بن احمد بن أبى غالب الزرارى اديبا وسمع ، وله كتب منها كتاب جمل البلاغة. ذكره النجاشي.
[١] ـ كشر عن اسنانه : كشف عن اسنانه ، أرعده