تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ٢٤ - الأدباء والقراء وحفاظ القرآن منهم
هذا الامر وبى قوة ، فقال : اما ترضون ان عدوكم يقتل بعضهم بعضا وانتم آمنون في بيوتكم ، انه لو قد كان ذلك اعطى الرجال منكم قوة اربعين رجلا وجعلت قلوبكم كزبر الحديد ، لو قذف بها الجبال لقلعتها وكنتم قوام الارض وخزانها.
الادباء ، والقراء وحفاظ القرآن من آل زرارة
قد نال آل زرارة بن أعين باختصاصهم بأهل البيت : شرف حفظ القرآن وتجويده ، وقرائته حتى برز فيهم القراء والحفاظ فهم كما قال الامام الصادق ٧ للفضيل : الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة. رواه في اصول الكافي ج ٢ ص ٦٠٣
فكأن أعين والد زرارة اول من عرف منهم الادب ، فخرج بارعا أديبا ، واحسن مولاه من بنى شيبان تأديبه حتى حفظ القرآن ذكره أبو غالب في الرسالة (١٩) وكان زرارة أحد الحفاظ الضابطين. ذكره الشيخ الطوسى ; في كتابه (عدة الاصول ٦٢) وقال النجاشي في ترجمته : شيخ اصحابنا في زمانه ومتقدمهم. وكان قاريا ، فقيها ، متكلما ، شاعرا ، أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه.
وكان اخوه حمران من اصحاب السجاد ، والباقر ، والصادق : من أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم ، احد حملة القرآن ، ومن يعد ، ويذكر اسمه في كتب القرآن (القراء) ، وروى أنه قرء على الامام ابى جعفر محمد بن على ، وأبى عبدالله جعفر بن محمد ٨ ، ومع ذلك كان عالما بالنحو واللغة ، ذكره أبو غالب في الرسالة (٣). وقيل كما في تاريخ الكوفة : كان حمران أحد شيوخ الاقراء في الكوفة ، والامام في القرائة ، اخذ عنه الحفاظ وشيوخ