تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ١٤١ - حول طعن الشيخ في عبد الله بن بكير
والحرام وعيبة علوم ابيه وحافظ سره ومستودع علمه وغير ذلك من المدائح المأثورة في زرارة مما تقدمت ص ٣٨ لو صح فهو خيانة عظيمة منه على عمه زرارة ومن به فخر آل أعين وهذا امر لا يحتمل ، مع ان اسناده إلى حكاية زرارة عن أبى جعفر ٧ خيانة اعظم لامام زمانه ٧ ، وهذا ايضا امر لا يحتمل كما هو ظاهر لما ذكرنا فيه من المدائح.
الثاني ـ ان هذا الطعن هو اساس ضعف الخبر وعدم جواز الاحتجاج بقول مخبره ، ومن فتح له هذا الباب كيف يوثق بخبره في شيئ من الموارد ، وقد قال ; في كتاب الغيبة في الطعن في اخبار عمد الواقفة ورؤسائهم بانه لا يوثق برواياتهم حيث ما اجترؤا لنصر مذهبهم الفاسد وما أبدعوه من القول بالوقف على وضع الحديث لحطام الدنيا ، ومن هذا حاله فكيف يوثق بخبره. وهذا التعليل بعينه جار في المقام ، إذ لو تجرى ابن بكير على وضع الحديث واسناد رأيه إلى الامام المعصوم حينما رأى ان اصحابه لا يقبلون قوله فكيف يوثق بخبره في غير مقام.
الثالث ـ ان الشيخ ره قد وثق عبدالله بن بكير صريحا فيما صنفه بعد التهذيبين من الفهرست والعدة ص ٥٥ وص ٦١ وقد تقدم نص كلامه فيهما فلاحظ ، بل فيهما ما هو ظاهر في اجماع الطائفة على العمل بأخباره واخبار نظرائه فهو المعول ، كما قداعتمدره على رواياته في ابواب الفقه غير المقام حتى مع وجود المعارض لروايته فلاحظ وتدبر.
الرابع ـ ان ما افاده قده في وجه منع سماعه عن زرارة عن أبى جعفر ٧ حدس فيه طعن عظيم ولا يجوز على مسلم فضلا عن فقيه عظيم مثله والاصول المتفق على صحتها تدفع احتماله.