الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٣١٤
ومن ذلك لبعضهم :
| أيا حادى الأظعان جز بى على منى | وبرد لظى أحشاى بالجمرات | |
| وقف بى على ذاك المقام فإن لى | به أربا أقضيه قبل وفاتى | |
| ومل بى إلى البيت العتيق وخلنى | لديه وما أبديه من زفراتى | |
ومن ذلك قول ابن الجوزى :
| سقى منى وليالى الخيف ما شربت | من المياه وحياها وحياك | |
| الماء عندك مبذول لشاربه | ولا ترويك إلا دمعة الباكى | |
| ثم انثنينا إذا ما هزنا طرب | على الرحال تعللنا بذكراك |
ولغيره :
| فلما قضينا من منى كل حاجة | ومسح بالأركان من هو ماسح | |
| أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا | وسالت بأعناق المطىّ الأباطح | |
| بكينا على ما كان من زمن الهوى | ولم يعلم الغادى بمن هو رائح |
وفى هذا القدر كفاية.
الفائدة السابعة : المشهور عند أهل مكة أن الحجون : هو الجبل الذى فيه الثنية التى يدخل منها الحاج الهابطة على المقبرة ، وعرفها الأزرقى : بثنية المدنيين ، ويسمونها الحجون الأول بالنسبة إلى الخارج منها إلى جهة ذى طوى والزاهر ، ويقولون لما بينها وبين