الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٢٢٠
قريش. وقيل : إن قصيا قرشها أى جمعها من الأقطار وردها إلى مكة ولذلك سمى مجمعا كما تقدم فى شعر الفضل بن عباس بن عتبة ، ومن شعره أيضا :
| نحن كنا سكانها من قريش | وبنا سميت قريش قريشا |
وقيل : بل كان اسم قصى قريش فسميت به والأشهر أن اسمه زيد كما تقدم ، وقيل:لأنهم كانوا يتقرشون فى البياعات أى يتكسبون ، والتقرش التكسب ، وقيل : إن النضر كان يقال له القرشى فسموا باسمه ، وقيل : لأنهم كانوا يقرشون عن خلة الحاج فيسدونها ، والتقريش : التفتيش ويدل لذلك قول الحارث بن حلّزة [١] اليشكرىّ :
| أيها الناطق المقرش عنا | عند عمرو فهل لنا إيفاء |
أى المفتش. واعلم أن قريشا ثلاثة أصناف : صنف منهم قريش الأباطح ويسمون أيضا قريش البطاح ، وصنف منهم قريش الظواهر ، والصنف الثالث ليسوا من الأباطح ولا من الظواهر. أما قريش الأباطح : فبنو عبد مناف وأسد بن عبد العزى بن قصى ، وزهرة وتيم ، وبنو مخزوم وبنو سهم وجمح وعدى وبنو حسل [٢] بن عامر بن لؤى ، وبطنان من بنى الحارث بن فهر. وأما قريش الظواهر : فبنو الأدرم بن غالب ، وبنو محارب ، وبنو فهر الأبطنين ، وبنو معيص [٣] بن عامر بن لؤى. وأما غير هؤلاء من قريش فليسوا من الأباطح ولا من الظواهر وذلك لأنهم خرجوا عن مكة فتنحوا عن البلاد. منهم سامة بن لؤى وقع بعمان ، وجثم بن لؤى ، وهو خزيمة وقع باليمامة فهم فى بنى هزّان من عنزة [٤] وبنانة فى شيبان وهم بنو سعد بن لؤى ، وهو فى شيبان ، وبنو الحارث بن لؤى وهم أيضا فى بنى أبى ربيعة بن شيبان بن ذهل بن شيبان ، وإنما سموا الأباطح لأن قصيا أدخلهم معه إلى بطن مكة وأقام الآخرون بالظواهر كذا فى «الغاية» للإتقانى ، وعزاه إلى «شرح ديوان كثير» لمحمد بن حبيب.
[١] تحرف فى الأصل والمطبوع إلى : «خلدة» وصوابه فى المفضليات ١٣٢ ، الشعر والشعراء ج ١ ص ١٩٧.
[٢] تحرف فى المطبوع إلى : «حنيبل».
[٣] تحرف فى الأصلين؟؟؟ إلى «بنو معيض» وصوابه لدى ابن هشام ج ٢ ص ٥٩٢.
[٤] تحرف فى المطبوع إلى : «عترة» وصوابه من : د وجمهرة ابن حزم ص ١٣.