الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٢٩٥
فوائد :
الأولى : أخرج الجندى فى «فضائل مكة» بسنده إلى يوسف بن ماهك أنه قال : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبى وكذا ذكره الفاكهى [١] أيضا.
الثانية : فى جهة الجعرانة ماء شديدة العذوبة يقال : إن النبى ٦ فحص موضع الماء بيده المباركة ، وقيل : إنه غرز فيه رمحه الميمون فنبع الماء من ذلك المحل فشرب منه النبى٦ وسقى الناس أخرجه الفاكهى [٢].
الثالثة : إنما سميت الجعرانة باسم امرأة من قريش يقال لها رابطة ـ براء وطاء مهملتين بينهما مثناة تحتية ـ بنت كعب ولقبها جعرانة ، وهى أم أسد بن عبد العزى. وعن ابن عباس رضى الله عنه إنما هى التى نزل فيها قوله تعالى : (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ)[٣] الآية (سورة النحل : ٩٢).
ومنها : مسجد يقال له مسجد الفتح بالقرب من الجموم من وادى مرّ ، وهو مشهور بهذا الاسم إلى هذا الزمان ، يقال : إن النبى ٦ صلى فيه والله أعلم [٤].
فهذه المساجد كلها معروفة الآن تتعاهد بالزيارة بعضها فى أوقات مخصوصة وبعضها مطلقا.
وأما المساجد التى ذكرها الأزرقى ولم تعرف ولم تعرف الآن فخمسة مساجد :
الأول : مسجد بأعلى مكة بين شعب ابن عامر المعروف الآن بشعب عامر ـ بدون لفظ ابن ـ وحرف دار رابغة فى أصله [٥] كذا عرفه الأزرقى ، ثم قال : إن عنده قرن مسقلة رجل [٦] كان يسكن ثم فى الجاهلية ، وأن النبى ٦ بايع الناس عنده يوم الفتح [٧] وهذا
[١] أخبار مكة للفاكهى ج ٥ ص ٦٢.
[٢] أخبار مكة للفاكهى ج ٥ ص ٦٩.
[٣] الذى لدى الفاسى : «نزلت فى امرأة من قريش من بنى تيم بن مرّة يقال لها : ريطة بنت كعب ، ولقبها جعرانة ، وهى أم أسد بن عبد العزى.
[٤] شفاء الغرام ج ١ ص ٤٣٠.
[٥] تحرف فى المطبوع إلى : «دار زائغة فى أصل» وهو تحريف قبيح صوابه لدى الأزرقى الذي ينقل عنه المصنف.
[٦] تحرف فى المطبوع إلى : «عنده قرة مستقلة لرجل كان ...» وصوابه لدى الأزرقى الذي ينقل عنه المصنف.
[٧] أخبار مكة للأزرقى ج ٢ ص ٢٧٠ ـ ٢٧١.