الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٢٥٣
ثم ولى بعد زياد : العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمى فى سنة ست وثلاثين ومائة ، واستمر عليها إلى موت السفاح قاله ابن الأثير [١].
وممن ولى مكة للسفاح على ما ذكر ابن حزم فى «الجمهرة» [٢] عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوى ، وهذا يخالف ما تقدم عن ابن الأثير من كون العباس كان مستمرا على ولاية مكة إلى موت السفاح ، والله أعلم بحقائق الأمور [٣].
وأما ولاتها فى خلافة المنصور أبى جعفر عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس أخى السفاح فجماعة ، أولهم : العباس بن عبد الله بن معبد المذكور آنفا ، وذلك سنة سبع ـ بتقديم السين ـ وثلاثين ومائة ثم مات بعد انقضاء الموسم [٤].
ثم ولى بعده زياد بن عبيد الله الحارثى المتقدم ودامت ولايته إلى سنة إحدى وأربعين ومائة ، وهو الذى تولى عمارة ما زاده المنصور فى المسجد الحرام [٥].
ثم ولى بعد عزل زياد الهيثم بن معاوية العتكى الخراسانى فى سنة إحدى وأربعين ومائة ، واستمر إلى سنة ثلاث وأربعين.
ثم ولى بعد عزله : السّرىّ بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب واستمر إلى سنة خمس وأربعين [٦].
ثم ولى بعده بالتغلّب محمد بن الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب القرشى الهاشمى الجعفرى من قبل ـ بكسر القاف وفتح الموحدة ـ محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الملقب بالنفس الزكية ، لأنه لما تغلب على المدينة النبوية ، وخرج على المنصور فى سنة خمس وأربعين أمر على مكة محمد بن الحسن بن معاوية المذكور ، فسار إلى مكة فخرج إليه السرى بن عبد الله أمير مكة من قبل المنصور ، فتحاربا فانهزم السرى ودخل محمد مكة ، ثم أنفذ المنصور جيشا لمحاربة محمد ابن عبد الله ، فقتل كذا ينقله ابن الأثير [٧].
[١] الكامل ج ٥ ص ٤٦٣.
[٢] جمهرة أنساب العرب ص ١٨.
[٣] شفاء الغرام ج ٢ ص ٢٧٨.
[٤] شفاء الغرام ج ٢ ص ٢٧٨.
[٥] شفاء الغرام ج ٢ ص ٢٧٩.
[٦] انظر فى ولاية السرى ومن بعده : شفاء الغرام ج ٢ ص ٢٧٩ وما بعدها.
[٧] الكامل ج ٥ ص ٥٤٢.