الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٢٧٣
ثم وليها الملك المنصور صاحب اليمن ، وذلك فى سنة تسع وثلاثين ، وسار بنفسه ودخل مكة فى رمضان بعد أن فارقها عسكر الملك الصالح خوفا منه ، ودامت ولايته إلى أن مات ، وأمر على مكة فى هذه السنة مملوكه الأمير فخر الدين الشّلّاح [١] ، وابن فيزور ، وجعل الشريف أبا سعد بن على بن قتادة الحسنى بالوادى مساعدا لعسكره بعد أن استدعاه من ينبع وأحسن إليه ، واستمر مملوكه الشلاح على نيابة مكة إلى سنة ست وأربعين وستمائة[٢].
ثم ولى فيها ابن المسيب وعزل الشّلاح.
ثم ولى مكة الشريف أبو سعد [حسن] بن على بن قتادة ، بعد أن قبض على ابن المسيب فى ذى القعدة ، وقيل فى شوال سنة سبع وأربعين ـ بتقديم السين ـ واستمر على مكة إلى أن قتل فى أوائل شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وقيل فى رمضان [٣].
ثم وليها بعد قتله جماز بن حسن بن قتادة ، وهو أحد قتلة أبى سعد ، ودامت ولايته آخر يوم من ذى الحجة سنة إحدى وخمسين.
ثم وليها بعد جماز عمه راجح بن قتادة الذى كان يليها مع عسكر صاحب اليمن ، واستمر متوليا إلى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وستمائة [٤].
ثم وليها بعده ابنه غانم بن راجح واستمر إلى شوال من السنة المذكورة.
ثم وليها عمه إدريس بن قتادة وأبو نمى بن أبى سعد بن على بن قتادة ، واستمرت ولايتهما [٥] إلى الخامس والعشرين من ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين.
ثم وليها المبارز على بن الحسن بن برطاس ـ بموحدة ثم راء وطاء مهملتين فألف فسين مهملة ـ من قبل الملك المظفر بن المنصور صاحب اليمن ، لأنه جهز ابن برطاس
[١] فى المطبوع : «السلاح» بالسين المهملة ، والمثبت رواية الفاسى الذى ينقل عنه المصنف ، ومثلها لدى ابن فهد فى غاية المرام ج ١ ص ٦٠٥.
[٢] شفاء الغرام ج ٢ ص ٣١٨.
[٣] شفاء الغرام ج ٢ ص ٣١٩ وما بين حاصرتين منه.
[٤] شفاء الغرام ج ٢ ص ٣١٩.
[٥] فى المطبوع : «ولايتها».