الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٢٠٧
(ابن قصى) واسمه زيد ، وقيل يزيد ، وإنما قيل له قصى لأنه ذهب مع أمه فاطمة بنت سعد من بنى عذرة ونشأ مع أخواله ، وبعد عن مكة فسمى لذلك قصيّا مأخوذ من القاصى ، وهو البعيد ، وكان يدعى مجمعا لأنه لما كبر وعاد إلى مكة جمع قريشا من البوادى ، وردها إلى مكة بعد أن تفرقت ، وأخرج خزاعة منها فلذا سمى مجمعا ، وفيه يقول الفضل بن عباس بن أبى لهب :
| أبوكم قصى كان يدعى مجمعا | به جمع الله القبائل من فهر |
(ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر) واسمه قريش ، وبه سميت قريش على أحد الأقوال ، وقيل أول من سمى قريشا قصى ، وهو ضعيف وسيأتى قريبا ما عليه الاعتماد فى ذلك إن شاء الله تعالى.
(ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة) واسمه عامر وقيل عمرو ، وإنما سمى مدركة على ما قيل لأنه جرى خلف أرنب فأدركها فسماه أبوه مدركة.
(ابن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان) : هذا هو المجمع عليه ، وكان٦ إذا وصل إلى عدنان أمسك وقال كذب النسابون فيما وراء ذلك. (وآباؤه ٦ كلهم سادات ما منهم إلا من هو سيد قومه فى عصره) وما أحسن ما قيل فى هذا المعنى :
| فأولئك السادات لم تر مثلهم | عين على متتابع الأحقاب | |
| لم يعرفوا رد العفاة وطال ما | ردوا عداتهم على الأعقاب | |
| زهر الوجوه كريمة أحسابهم | يعطون سائلهم بغير حساب | |
| حلموا إلى أن لا تكاد تراهم | يوما على ذى هفوة بغضاب | |
| وتكرموا حتى أبوا أن يجعلوا | بين العفاة وما لهم من باب | |
| كانت تعيش الطير فى أكنافهم | والوحش حين يشح كل سحاب | |
| وكفاهم أن النبى محمدا | منهم فمدحهم بكل كتاب |
وأمه ٦ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى