الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٢٩١
ومنها : مسجد على جبل أبى قبيس يقال له مسجد إبراهيم ، وليس المراد به الخليل٧ ، وإنما هو إبراهيم القبيسى ، إنسان كان يسأل عنده. ذكره الأزرقى [١].
ومنها : مسجد بأسفل مكة ينسب لأبى بكر الصديق رضى الله عنه : يقال : إنه من داره التى هاجر منها إلى المدينة [٢] ، ويعرف الآن بدار الهجرة وهو بالقرب من بركة الماجن.
هذه المساجد التى بمكة وأما التى فى خارجها فمنها : مسجد يقال له مسجد البيعة ومسجد الجن. قال الأزرقى : ويسميه أهل مكة مسجد الحرس ، لأن صاحب الحرس كان يطوف بمكة حتى إذا انتهى إليه وقف حتى يتوافى عنده حرسه وعرفاؤه ، فإنهم يأتونه من شعب ابن عامر ومن ثنية المدنيين ، فإذا توافوا رجع منحدرا إلى مكة ، وهو فيما يقال موضع الخط الذى خطه رسول الله ٦ لابن مسعود ليلة اجتمع عليه الجن وبايعوه ٦ كما يقال [٣] انتهى. وشهرته بمسجد الحرس مستمرة إلى وقتنا هذا.
ومنها : مسجد يعرف بمسجد الإجابة ، على يسار الذاهب إلى منى فى شعب بقرب ثنية أذاخر ، كذا عرفه الفاسى [٤] ;. وهو مشهور بذلك إلى وقتنا هذا ، يقال إن النبى٦ صلى فيه والله أعلم.
ذكر المساجد التى فى منى وجهتها
منها : مسجد يقال له مسجد البيعة وهى التى بايع فيها رسول الله ٦ الأنصار بحضرة عمه العباس حسبما ذكره أهل السير. وهو بقرب العقبة التى هى حد منى من جهة مكة فى شعب على يسار الصاعد إلى منى [٥].
ومنها بمنى مسجد يقال له مسجد النحر ، بين الجمرتين الأولى والوسطى على يمين الذاهب إلى عرفة ، يقال : إن النبى ٦ صلى فيه الضحى ونحر هديه عنده ، كذا وجد فى حجر مكتوب فيه ذلك [٦].
ومنها : مسجد يقال له مسجد الكبش على يسار الصاعد إلى عرفة بسفح ثبير ، وهو
[١] أخبار مكة للأزرقى ج ٢ ص ٢٠٢.
[٢] الزهور المقتطفة ص ١٥٣.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ج ٢ ص ٢٠٠.
[٤] شفاء الغرام ج ١ ص ٤١٩.
[٥] الزهور المقتطفة ص ١٥٤.
[٦] الزهور المقتطفة ص ١٥٤.