الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ٢٠
| عاب التعلم قوم لا عقول لهم | وما عليه إذا عابوه من ضرر | |
| ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة | أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر |
وقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه : العلم خير من المال. العلم يحرسك وأنت تحرس المال. والعلم حاكم والمال محكوم عليه. والعلم يزيد بالإنفاق والمال ينقص بالنفقة. وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال : خير سليمان بن داود صلوات الله عليهما بين العلم والملك والمال فاختار العلم فأعطى الملك والمال معه. وقال الإمام مالك بن أنس رضى الله عنه : ليس العلم بكثرة الرواية وإنما العلم نور يجعله الله فى قلب من يشاء.
وقال بعض الحكماء : ليت شعرى أى شىء أدرك من فاته العلم وأى شىء فات من أدرك العلم. وما أحسن ما قيل :
| مع العلم فاسلك حيثما سلك العلم | وعنه فكاشف كل من عنده فهم | |
| ففيه جلاء للقلوب من العمى | وعون على الدين الذى أمره حتم | |
| فخالط رواة العلم واصحب خيارهم | فصحبتهم زين وخلطتهم غنم | |
| ولا تعدونّ عيناك عنهم فإنهم | نجوم هدى إن غاب نجم بدا نجم | |
| فو الله لو لا العلم ما اتضح الهدى | ولا لاح من غيب الأمور لنا رسم |
وعن ابن المبارك أنه قال : لا يزال المرء عالما ما طلب العلم ، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل.
وعن عثمان بن أبى شيبة قال : سمعت وكيعا يقول : لا يكون الرجل عالما حتى يسمع