الجامع اللطيف - ابن ظهيرة - الصفحة ١٢٥
الحجر ، ويبتدئ من أول الحجر من المكان الذى ابتدأ منه أولا ولا يعد رجوعه إلى ذلك شوطا يفعل ذلك سبعا ، فإن رجع إلى أهله ولم يعد لزمه دم كما قاله صاحب «الهداية».
وحكى ابن عبد البر إجماع العلماء على أن من طاف بالبيت يلزمه أن يطوف من وراء الحجر ، ولو لم يطف من ورائه لم يجزه.
التاسع : لو طافت المرأة متنقبة فى غير حالة الإحرام فمقتضى مذهب الشافعى الكراهة كما تكره صلاتها متنقبة ، قاله النووى وهو مذهب مالك.
قال الجد ; : محل هذا حيث أمنت من رؤية الرجال لوجهها ، أما حيث لم تأمن كما هو الغالب من حال الطواف فلا كراهة ، بل تنقبها حينئذ متعين ، وعندنا لا يكره لها ذلك فى الطواف. نص عليه السروجى فى غايته.
العاشر : قال ابن جماعة فى «منسكه» ومن البدع ما يفعله كثير من الجهلة من ملازمة البيت وتقبيله عند إرادة الطواف قبل استلام الحجر الأسود وتقبيله ، والذى سنه رسول الله ٦ إنما هو الابتداء بالحجر لأنه يمين الله فلا يناسب البداءة بغيره والله أعلم.
فصل فى ثواب النظر إلى البيت زاده الله شرفا
وبيان مصلى النبى ٦ حول البيت
وذكر ذرع أرض المطاف
روى الحسن البصرى ; فى «رسالته» أنه ٦ قال : من جلس مستقبل القبلة ساعة واحدة محتسبا لله عزوجل ولرسوله تعظيما للبيت ، كان له كأجر الحاج والمعتمر والمرابط القائم ، وأول ما ينظر الله إلى أهل الحرم ، فمن رآه مصليا غفر له ، ومن رآه قائما غفر له ، ومن رآه جالسا مستقبل القبلة غفر له.
وروى ابن عباس رضى الله عنهما عنه ٦ أنه قال : إن الله ينزل فى كل يوم وليلة مائة وعشرين رحمة على هذا البيت ، ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين[١].
[١] أخبار مكة للأزرقى ج ٢ ص ٨ ، القرى ص ٣٢٥.