منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ٦٧ - في الاشارة إلى كون الاعتقاد بالمعاد ضروريّا في هذا الدين القويم وكذا في الأديان السابقة
في الإشارة إلى كون الاعتقاد بالمعاد ضروريّا
في هذا الدين القويم وكذا في الأديان السابقة
ولا يخفى أيضا عليك ، أنّ الاعتقاد بالمعاد ركن من أركان الإسلام ، وضروريّ في هذا الدين القويم ، وكذا في الأديان السابقة والملل الماضية ، كما ادّعاه العلماء من أهل الإسلام ، وقد نطق الشرع القويم والكتاب الكريم بكونه ضروريّا في هذا الدين ، بل كونه جزءا من أديان اولي العزم من الرسل وغيرهم.
أمّا كونه ضروريّا في الدين المحمّدي صلىاللهعليهوآله ، فالقرآن مملوّ منه كالآيات المذكورة وغيرها ممّا لا تحصى. وأمّا في الأديان السابقة ، فلقوله تعالى في سورة نوح حكاية عنه (على نبيّنا وعليهالسلام) ، انّه قال لقومه :
(وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً). [١]
وفي سورة العنكبوت حكاية عن إبراهيم (على نبيّنا وعليهالسلام) ، إنّه قال لقومه :
(وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).[٢]
وفي سورة الشعراء حكاية عنه أيضا :
(وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ). [٣]
وفي سورة طه خطابا لموسى (على نبيّنا وعليهالسلام) :
(إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى). [٤]
وفي سورة القصص حكاية عن قوم قارون ، إنّهم قالوا له :
[١] نوح : ١٧ ـ ١٨.
[٢] العنكبوت : ١٧.
[٣] الشعراء : ٨١ ـ ٨٢.
[٤] طه : ١٥.