منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ١٢٢ - في أبديّة النشأة الاخرويّة
في أبديّة النشأة الاخرويّة
وهذا الذي ذكرنا كلّه إنّما هو الكلام في العالم بجملة أجزائه وفي بعض أجزائه في الجملة. وأمّا الكلام في بعض أجزائه على الخصوص ، ففيه تفصيل أيضا ، لأنّ ذلك البعض ، إمّا من النشأة الاخروية أو من النشأة الدنيويّة ، أمّا النشأة الاخرويّة فبقاؤها وخلودها بما فيها إمّا بأعيانها وأشخاصها كأكثرها ، وإمّا بأنواعها كبعضها ، مثل مأكولها ومشروبها ونحوهما ممّا دلّ عليه الدليل السمعيّ القطعيّ ، ويعضده الدليل العقليّ ، وبالجملة لا يظهر خلاف فيه بين المسلمين ، بل ادّعى كثير من العلماء وقوع الإجماع عليه.
أمّا الأوّل ، فلدلالة آيات كثيرة وأخبار متظافرة ناصّة عليه غير قابلة للتأويل ، أمّا الآيات ، فكقوله تعالى :
(أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ). [١]
(الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ). [٢]
(أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها). [٣]
(سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ). [٤]
(خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ). [٥]
(أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ). [٦]
(خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ). [٧]
[١] البقرة : ٨٢.
[٢] المؤمنون : ١١.
[٣] الرعد : ٣٥.
[٤] الزمر : ٧٣.
[٥] المجادلة : ٢٢.
[٦] البقرة : ٣٩ ، ٨١ ، ٢١٧ ، ٢٥٧ ، ٢٧٥.
[٧] البقرة : ١٦٢.