منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ٢٣٥ - في بيان حال المادّيات من الموجودات
وصورها ، يجوز أن يقتضي العلم بالأصلح بقاءها بعينها ، أي بقاء صورها في موادّها في هذه النشأة الدنيوية ، ثمّ يقتضي عند قيام الساعة زوالها وانعدامها ، أي فساد صورها عنها بخلق أضداد تلك الصور ، فتطرأ عليها فتقبل موادّها تلك الأضداد وفساد الصور الاولى.
ولا مانع من ذلك عند العقل ، بل إنّ النصوص السمعيّة القطعيّة ، دالّة على وقوع الفساد وطروئه عليها ، كما دلّت على طروئه على غيرها من الأجسام العنصريّة ، كليّاتها وأجزائها وجزئيّاتها ، وتلك النصوص في الكتاب والسنّة من الكثرة بحيث لا تكاد تحصى ، مثل قوله تعالى :
(يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ). [١]
(وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ). [٢]
(فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ، فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ، وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ، وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ). [٣]
(وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً). [٤]
(يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ). [٥]
(وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ، وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ). [٦]
(وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ). [٧]
(إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ). [٨]
(إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ). [٩]
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ). [١٠]
(فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ). [١١]
(يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ، وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً). [١٢]
[١] الأنبياء : ١٠٤.
[٢] الزمر : ٦٧.
[٣] الحاقّة : ١٣ ـ ١٧.
[٤] النبأ : ١٩ ـ ٢٠.
[٥] المعارج : ٨ ـ ٩.
[٦] المرسلات : ٩ ـ ١٠.
[٧] التكوير : ١١.
[٨] الانشقاق : ١.
[٩] الانفطار : ١.
[١٠] ابراهيم : ٤٨.
[١١] الرحمن : ٣٧.
[١٢] الطور : ٩ ـ ١٠.