منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ١٤٠ - فيما ذكره في الإشارات في ذلك
فيما ذكره في الإشارات في ذلك
حيث أبطل فساد النفس بفساد البدن وكذا فسادها في نفسها بناء على مغايرتها للبدن وأجزائه وعلى تجرّدها عن المادّة وبساطتها ، قال : «ولمّا كانت النفس الناطقة التي هي موضوع ما للصور العقلية غير منطبعة في جسم تقوم به ، بل انّما هي ذات آلة بالجسم ، فاستحالة الجسم عن أن يكون آلة لها ، وحافظا للعلاقة معها بالموت لا يضرّ جوهرها ، بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية». ثم بيّن أنّ النفس الناطقة تعقل بذاتها من غير آلة. ثم قال : «تكملة لهذه الإشارات ، فاعلم من هذا أنّ الجوهر العاقل مناله أن يعقل بذاته ولأنّه أصل فلن يكون مركّبا من قوّة قابلة للفساد مقارنة لقوة الثبات ، فإن أخذت لا على أنّها أصل ، بل كالمركّب من شيء كالهيولى وشيء كالصورة ، عمدنا بالكلام نحو الأصل من جزأيه والأعراض وجوداتها في موضوعاتها فقوّة فسادها وحدوثها هي في موضوعاتها فلم يجتمع فيها تركيب ، وإذا كان كذلك لم يكن أمثال هذه في أنفسها قابلة للفساد بعد وجوبها بعللها وثباتها بها. ـ انتهى.» [١]
[١] شرح الإشارات ٣ : ٢٦٥ ـ ٢٨٥.