سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - الآية الثانية آية اجتناب قول الزور
في مقابل القرآن الناطق: علي(عليه السلام)، حيث قال(عليه السلام) حول هذه الآية: «كلمة حق يراد بها الباطل»[١]، كما أنه تم الأخذ بآية: (رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الاَْرْضِ مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً)[٢]، للحكم بقتل شيعة علي(عليه السلام)، بل وممارسة ذلك; لأن الخوارج كانوا يعتبرون أن أتباع الإمام علي(عليه السلام)صاروا كفاراً بقبولهم التحكيم.
الآية الثانية: آية اجتناب قول الزور
قال سبحانه: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الاَْوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)[٣].
استند الشيخ الأنصاري[٤]، والمحقق النجفي[٥]، وغيرهما، إلى هذه الآية; لإثبات حرمة كتب الضلال، وذلك باعتبار هذه الكتب من مصاديق قول الزور المأمورين بالاجتناب عنه. يقول صاحب الجواهر: «يستفاد حرمته أيضاً مما دلّ على وجوب اجتناب
[١] . نهج البلاغة ٤: ٤٥.
[٢] . نوح: ٢٦.
[٣] . الحج: ٣٠.
[٤] . المكاسب: ٢٩.
[٥] . جواهر الكلام ٢٢: ٥٧.