سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤ - سابقة البحث
الفقهاء هو العلامة الحلي في كتابي: «المنتهى»[١]و«التذكرة»[٢]; وشيئاً فشيئاً أخذ عنوان «كتب الضلال» يتسع تدريجياً، إلى أن جاء في عبارة الشهيد في «الدروس» زيادة «الكتب المنسوخة وكتب البدعة»; حيث يقول: «يحرم نسخ الكتب المنسوخة وتعلّمها وتعليمها، وكتب أهل الضلال والبدع; إلا لحاجة من نقض أو حجة أو تقية»[٣]; وكما يلاحظ في هذا النص، فإن الشهيد الأوّل لم يقتصر على وضع كتب الضلال إلى جانب الكتب المنسوخة وكتب البدع، وإنّما حرّم أيضاً تعليمها وتعلّمها، جاعلا ومضيفاً التقية على موارد الاستثناء من هذه الحرمة.
وبعد الشهيد الأوّل، جرى الفقهاء على جمل شبيهة بكلامه، مع اختلافات يسيرة في دائرة الموضوع أو متعلّقه أو في موارد الاستثناء، مؤيدين ـبدورهم ـ هذا الحكم في هذه المسألة.
[١] . منتهى المطلب ٢: ١٠١٣.
[٢] . تذكرة الفقهاء ١: ٥٨٢، ط ق.
[٣] . الدروس الشرعية ٢: ١٦٣.