سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - الآية الأولى آية تجنب لهو الحديث
تقول: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)[١].
فقد جاءت هذه الآية في كلمات الشيخ الأنصاري بوصفها دليلا على الحرمة هنا، ولعلّه يمكن القول: إن عمدة الدليل، والدليل العمدة، على حرمة حفظ كتب الضلال هو هذه الآية الشريفة، مع الأخذ بعين الاعتبار شأن نزولها في ابن الحارث الذي سعى للسفر إلى إيران في عهد النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله)لتهيئة كتب الأساطير وإعادة إنتاجها في الوسط العربي في الجزيرة العربية، هادفاً بذلك الوقوف بوجه هداية القرآن الكريم[٢].
كيفية الاستدلال، وقفة نقدية
تقريب الاستدلال بهذه الآية الشريفة ـ بصورة إجمالية ـ هو أنها جعلت شراء لهو الحديث والكلام الفارغ الخالي من الفائدة والأساس، لأجل الإضلال
[١] . لقمان: ٦.
[٢] . مجمع البيان ٨: ٧٦.