سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - الآية الأولى آية تجنب لهو الحديث
موجباً لاستحقاق العذاب، والشراء هنا يعني مطلق السلطة والاستيلاء المنجر إلى الضلالة، وفي نهاية المطاف، أي كتاب مشتمل على موضوعات باطلة، ويكتب بهدف إضلال الآخرين يستدعي عذاباً من هذا النوع، وحفظه حرام ومبغوض عند الله تعالى.
ولتشريح الاستدلال هنا نحتاج لتفسير وتحليل بعض المفردات الواردة في الآية الشريفة:
أ ـ «اشتراء»: وتعني الشراء، لكن لا شك أنه لا خصوصية للشراء هنا; لأن ملاك الذم هو مطلق السلطنة (الإضلال) التي تكون في جهة الضلال، والشاملة لكل نشاط يضع بين يدي الإنسان «لهو الحديث»، ولا أهمية ـ مع الغرض ـ لكيفية إدارة المضلّ لحركة الإضلال ووسائله.
ب ـ «لهو الحديث»: تعني هذه الكلمة ـ كما جاء في التفاسير ـ الكلام الباطل، والغناء أيضاً، والمقصود منها هنا ـ مع الأخذ بعين الاعتبار أسباب النزول ـ هو الأساطير والكلام الذي لا أساس له[١].
[١] . الميزان ١٦: ٢٠٩.