سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - المقدّمة
الفقهية، وهو يقوم ـ فقط ـ على القواعد والعمومات; حيث تمكّن الفقهاء ـ باجتهاداتهم ـ من استخراج مجموعة أحكام تتصل بالموضوع، مثل حفظ كتب الضلال، وبيعها وشرائها، وتعليمها وتعلّمها، وطباعتها واستنساخها وما إلى ذلك.
ومن البديهي أنه مع إقامة الدولة الإسلامية وبسط يدها، يصبح من الضروري إخراج هذه الأحكام التي تعدّ أحكاماً اجتماعية هامة لحفظ المعتقدات الدينية والأحكام الإسلامية... من القالب الفتوائي لتدخل إطار القوانين والمقررات الإسلامية; من هنا، لابدّ من إعادة دراسة هذه القضية من جوانبها كافّة، حتى لا نسلب المجتمع مناخات البحث والفكر الجديد والتنمية العلمية والمعرفية، وبعبارة جامعة: الاجتهاد الحراكي الحيوي; بحجة الحفاظ على العقائد الصحيحة الإسلامية، الأمر الذي يؤدي ـ من الناحية الأخرى ـ إلى سلب أحد الحقوق الرئيسية من الناس، عنيت حق حرية الكلمة والفكر والتعبير، ما يفضي في نهاية المطاف إلى مفاسد عظيمة، كإيجاد حالة التنفّر من القوانين الإسلامية، واختفاء الأفكار