سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - د ـ رواية الأمر بإلقاء التوراة
د ـ رواية الأمر بإلقاء التوراة
ينقل العلامة الحلي روايةً تقول: «خرجرسولالله(صلى الله عليه وآله) ]علي(عليه السلام)[ يوماً إلى المسجد وفي يد عمر شيء من التوراة، فأمره بإلقائها، وقال: لوكان موسى وعيسى(عليهما السلام) حيّين لما وسعهما إلااتباعي»[١].
كيفية الاستدلال
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية أن أمر النبي(صلى الله عليه وآله)بإلقاء كتب مثل التوراة والإنجيل وتركها، إنما هو لعلّة عنصر الإضلال الموجود فيها، وهذا بنفسه دليلٌ على أن أيّ كتاب مُضِل لابدّ من إلقائه بعيداً، ومن ثم فحفظ هذه الكتب يكون حراماً.
[١] . نهاية الإحكام ٢: ٤٧١، والجدير ذكره أن الوارد في هذا الكتاب مكان: «خرج رسول الله»، «خرج علي(عليه السلام)»; والظاهر أنه اشتباه من الناسخ، والشاهد على ذلك، نقل هذا الحديث بعينه في «تذكرة الفقهاء» عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله)، بل إن متن الحديث دليل واضح على هذا الاشتباه أيضاً. فانظر: تذكرة الفقهاء ٩: ٣٩، مسألة: ٢٣٤.