سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥ - الآية الأولى آية تجنب لهو الحديث
الوقوع الخارجي للإضلال، دون أيّ تدخل لغرض حافظ الكتاب; فإن الكثير من الكتب الفلسفية المحتوية على مضامين عالية، ستندرج في دائرة كتب الضلال، إذ بعضها مضلّ فعلا، بل قد ندخل القرآن الكريم ـ نعوذ بالله ـ في هذه الدائرة أيضاً; لأنه يوجب الضلالة لمن يواجه مشكلةً في فهمه; مع أن القرآن جاء لهداية الإنسان، قال تعالى: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ)[١]، لكن في بعض الأحيان قد يكون القارئ أو السامع ضعيفاً في الفهم والاستيعاب، إلى جانب وجود مناخ محيط به، قد يلعبان ـ ضعف الفهم ووجود المناخ ـ دوراً في حرف فكره; فيما مؤلّف الكتاب يعتبرها جزءاً من أغراضه الرئيسة، وعلى سبيل المثال، استند بعضهم إلى قوله تعالى: (فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ...)[٢] للحكم بجواز اغتيال بعض الشخصيات، مثل شهداء المحراب، أو ما حصل في تاريخ الإسلام من التمسّك بآية: (إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِِ)[٣]،
[١] . البقرة: ٢.
[٢] . النساء: ٩٥.
[٣] . يوسف: ٤٠.