سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١ - الآية الأولى آية تجنب لهو الحديث
القرآن الكريم[١]. وتعبير «سبيل الله» في هذه الآية عند ملاحظة شأن النزول في مورد القرآن الكريم، يعني تلك الضلالة التي تواجه القرآن الكريم وتقابل طريق الأنبياء والنبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) والإسلام، فهنا يجب مواجهة هذه الضلالة وإخراجها من حلبة الصراع; لأن تطهير العقول من صدأ الخرافات يظل أمراً ضرورياً للإرشاد إلى سبيل الله، برفع الحوائل التي يضعها المضلّون لمنع وصول إشعاعات النور القرآني وإشراقاته، وهذا هو ما تعطيه الآية الشريفة.
إن ما يستبطنه هذا القيد في الآية يتناسب مع تبريرات وتفسيرات حكم العقل بلزوم قلع مادة الفساد، مما سنبيّنه لاحقاً بعون الله.
هـ ـ «بغير علم»: توهّم بعضهم أن المقصود من «بغير علم» أن يصدر هذا الفعل من فاعله عن جهل، فتترتب عليه أحكام من يفعل الفعل عن علم، غافلا هذا البعض عن عدم إمكانية توجّه الخطاب للجاهل، أو أن الحرمة لا تكون منجزةً في مورده، ولا يقبل أن
[١] . المصدر نفسه: ٢٠٨.