سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - الآية الأولى آية تجنب لهو الحديث
ج ـ «ليضل»: وهي مضارع باب الإفعال، وهي ظاهرة في حصول الإضلال عن قصد وإرادة مسبقين، بمعنى أن يشتري شيئاً أو يوفر كلاماً باطلا بقصد إضلال الغير، واللام في (ليُضل) هي لام التعليل أو الغاية، وكلاهما يعنيان قصد الفاعل وإرادته.
وعليه; فإذا صنّف شخص كتاباً لا بهدف الإضلال، بل بقصد الهداية، حتى لو التبس الأمر عليه في التحديد الميداني للقضية، فهو جاهل قاصر، وليس مشمولا لعنوان: «من يشتري لهو الحديث ليضل»; وبهذا القيد تخرج عن شمول التعليل الموجود في الآية تمام الكتب الاستدلالية التي ألّفت لتحكيم وتوثيق النظريات والأسس، ولم يكن غرض المؤلف منها الإضلال. بل إن ضرورة تحقق الإضلال ـمن جهة أخرى ـ ثابتة أيضاً هنا; إذ في غير هذه الحال لن يكون فعل الفاعل سوى تجرياً على المولى، الأمر الذي يدرجه في القبح الفاعلي لا الفعلي.
د ـ «سبيل الله»: يرى العلامة الطباطبائي أن سياق الآية يستدعي أن يكون المراد من «سبيل الله» هو