رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟

رابعها: وأنّ ادّعاء كون المعاملة في المكيل والموزون من دون الزيادة الماليّة بل ومع التساوي فيها رباء مع وجود الزيادة في الكميّة مثلاً ومع كون الثمن والمثمن واحد بحسب الاصل كما هو المعروف والمستفاد من الأخبار على ما ذكروه رباءً ومحرّماً غير صحيحة فانّ في الادّعاء لابدّ من نحو شباهة في الآثار ومن المعلوم عدم كون المعاملة كذلك منكراً وظلماً ومانعاً من التجارة وموجبة لفقر مؤدّي الربا والزيادة لعدم الزيادة الحقيقيّة من راس.

ولا يخفى أنّ مع هذه المحاذير في تلك الاخبار لابدّ فيها من التوجيه والحمل على الربا على نحو التخلّف الواقع في ذلك الزمان، فهي قضايا خارجيّة تدلّ على حرمة أخذ الزيادة منهما حين حلول أجل القرض أو المعاملة والربا كذلك وإن لم تكن حرمته مختصّه بالمكيل والموزون الاّ انّها لما تكون ناظرة إلى الواقع والخارج فاختصّت الحرمة فيها بهما، فتدبّر أو ردّ علمها إلى أهلها.

ثانيهما: ما تكون مربوطة بالقرض الربوي، كخبر حفص بن غياث، عن أبي عبداللّه(عليه السلام)قال: «الربا رباءآن: أحدهما ربا حلال، والآخرحرام، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوضه بأكثر ممّا