الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - الدليل الأوّل لجريان البراءة في الجزء المشكوك
بل هو جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا.
وهذا التخلّص يحصل بالاتيان بما يعلم أنّ مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة ، وامّا الزائد فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان.
فان قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود ، وهو أنّ المقتضي وهو تعلّق الوجوب الواقعيّ بالأمر الواقعي المردّد بين الاقل والأكثر
______________________________________________________
الاطاعة لا الحصول على اللطف.
(بل هو) اي : الوجوب العقلي بالتخلص من تبعة مخالفة الأمر الموجه الى المكلّف (جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا) كما قال به الأشعري ، أو بعض علمائنا الذين سبقت أسمائهم [١].
(و) من المعلوم : انّ (هذا التخلص) من العقاب (يحصل بالاتيان بما يعلم انّ مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة) وهو الأقل (وأمّا الزائد) على المتيقن وهو الجزء المشكوك (ف) قد عرفت : انّه (يقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان) والمفروض : انّه لا بيان بالنسبة الى الجزء المشكوك سواء كان في الواقع بيان ولم يصل الينا ، أم لم يكن في الواقع اصلا.
(فان قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود ، وهو : انّ المقتضي) لوجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة الاحتمالية الموجب للاحتياط موجود هنا أيضا (وهو : تعلّق الوجوب الواقعيّ بالأمر الواقعي) اي : بالواجب الواقعي (المردّد بين الأقل والأكثر) ولاحراز الواجب الواقعي يلزم الاتيان بالاكثر.
[١] ـ الخوانساري والسيد الصدر وصاحب الفصول قدسسرهم.