الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٦ - الدليل الأوّل لجريان البراءة في الجزء المشكوك
من آثار العبادة الصحيحة ، بل اللطف إنّما هو في الاتيان به على وجه الامتثال ، وحينئذ فيحتمل ان يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيليّ مع معرفة وجه الفعل ليوقع الفعل على وجهه ، فانّ من صرّح من العدليّة بكون العبادات السمعيّة إنّما وجبت لكونها ألطافا في الواجبات العقليّة ، قد صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به.
وهذا متعذّر فيما نحن فيه ،
______________________________________________________
من آثار العبادة الصحيحة) فانه لا يترتب شيء منها على ذات الفعل بلا قصد الامتثال كالثواب ، وارتفاع الدرجة ، والمحبوبية عند المولى ، وغير ذلك.
(بل اللطف) على ما عرفت (انّما هو في الاتيان به) اي : بنفس العمل (على وجه الامتثال ، وحينئذ) اي : حين كان اللطف منحصرا في الاتيان بالفعل على وجه الامتثال (فيحتمل ان يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي) ايضا ، اي : (مع معرفة وجه الفعل) تفصيلا بانّه واجب أو مستحب أو ما اشبه ، وذلك (ليوقع الفعل على وجهه).
هذا ، وقد فرض فيما نحن فيه امتناع الامتثال التفصيلي ، لانّه لا يعلم هل انّ هذا الجزء المشكوك جزء أو ليس بجزء؟ وإذا كان جزءا فهل هو واجب أو مستحب؟ فيتنافى شرط الوجه مع الاتيان بالاكثر.
وعليه : (فانّ من صرّح من العدليّة بكون العبادات السمعيّة إنّما وجبت لكونها ألطافا في الواجبات العقليّة) على المعنى الذي تقدّم لهذه الجملة (قد صرّح) أيضا (بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ، ووجوب اقترانه) أي : العبادة (به) اي : بالوجه (وهذا متعذّر فيما نحن فيه).
وإنّما يكون متعذرا لان مع الاتيان بالجزء المشكوك لا يتمكن من القطع بأن