الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - المسألة الثانية
وعدم القناعة باحتمال تحصيل المراد واحتمال الخروج عن استحقاق العقاب.
قلت : التكليف ليس متعلّقا بمفهوم المراد من اللفظ ومدلوله حتى يكون من قبيل التكليف بالمفهوم المبيّن ، المشتبه مصداقه بين أمرين ، حتى يجب الاحتياط فيه
______________________________________________________
من حيث المحصّل ، حيث لا نعلم ان المحصل لهذا المراد هو الأقل أو الأكثر (و) ذلك بعد (عدم القناعة باحتمال تحصيل المراد واحتمال الخروج عن استحقاق العقاب) فانه يلزم بعد تنجز التكليف بالمراد ، القطع بتحصيل المراد ، والقطع بالخروج عن استحقاق العقاب ، وذلك لا يكون إلّا بالاحتياط والاتيان بالأكثر ، وقوله : «وعدم القناعة» ، عطف على قوله : «بالاتيان بمراده».
إن قلت ذلك (قلت :) ان التكليف لم يتعلق بمفهوم الألفاظ حتى يقال : ان متعلق التكليف مبيّن مفهوما وهو المراد للشارع ، ومجمل مصداقا وهو المتردد بين الأقل والأكثر ، فتكون الشبهة شبهة مصداقية في الأقل والأكثر الارتباطيين فيجب فيها الاحتياط ، بل نفس المأمور به في المقام مردد بين الأقل والأكثر ، ومن المعلوم : ان المرجع في كون المأمور به هو الأقل أو الأكثر : البراءة من الأكثر ، لما تقدّم من الأدلة العقلية والنقلية على ذلك ، كما قال :
إنّ (التكليف ليس متعلقا بمفهوم المراد) بأن يقول الشارع ـ مثلا ـ : ايت بمرادي (من اللفظ) أي : من لفظ الصلاة (ومدلوله) أي : مدلول اللفظ (حتى يكون من قبيل التكليف بالمفهوم المبيّن ، المشتبه مصداقه بين أمرين حتى يجب الاحتياط فيه) فانه ليس ما نحن فيه من قبيل الصلاة الوسطى حيث مفهومه مبيّن ، ومصداقه مشتبه ـ مثلا ـ بين الظهر والعصر ، حتى يقال : بأنه يجب الاحتياط حيثما