الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠ - المسألة الثانية
الخطاب وجوب الأقلّ بالوجوب المردّد بين النفسي والمقدمي ، فلا محيص عن الاتيان به ، لأنّ تركه مستلزم للعقاب.
وأمّا وجوب الأكثر فلم يعلم من هذا الخطاب فيبقى مشكوكا ، فيجيء فيه ما مرّ من الدليل العقلي والنقليّ.
والحاصل : أنّ مناط وجوب الاحتياط عدم جريان أدلّة البراءة في واحد معيّن من المحتملين ،
______________________________________________________
الخطاب) مثل خطاب : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ)[١]حيث تردد بين أجزاء عشرة واجزاء تسعة (وجوب الأقلّ بالوجوب المردّد بين النفسي والمقدمي) فاذا كان الواجب هو تسعة فقط فوجوب التسعة نفسي ، وإذا كان الواجب هو عشرة أجزاء فوجوب التسعة وجوب مقدمي.
وعليه : فالتسعة وهو الأقل معلوم الوجوب على كل حال ، وإذا كان كذلك (فلا محيص عن الاتيان به) أي : بالأقل (لأنّ تركه مستلزم للعقاب) على كل حال سواء كان الواجب هو الأقل أم هو الأكثر (وامّا وجوب الأكثر فلم يعلم من هذا الخطاب) أي : من خطاب : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ)[٢]ـ مثلا ـ (فيبقى مشكوكا ، فيجيء فيه ما مرّ من الدليل العقلي والنقليّ) الدال على البراءة فيه.
(والحاصل : انّ مناط وجوب الاحتياط) ليس هو الخطاب وعدمه حتى يقال في المسألة السابقة وهي فقد النص : لا خطاب ، فلذا يكون البراءة ، وفي مسألة اجمال النص الخطاب موجود فلذا يكون الاحتياط.
بل المناط هو : (عدم جريان أدلّة البراءة في واحد معيّن من المحتملين)
[١] ـ سورة البقرة : الآية ٤٣.
[٢] ـ سورة البقرة : الآية ٤٣.