الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٠ - المسألة الثانية الاشتباه من جهة اجمال النص
ثم إنّ الكلام فيما يتعلّق بفروع هذه المسألة يأتي في الشبهة الموضوعيّة إن شاء الله تعالى.
المسألة الثانية
ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ ،
______________________________________________________
وهو في الوقت : اثبات نفس المستصحب أعني : عدم الاتيان بالظهر وبقاء وجوبها عليه ، وحيث انّه لم يأت بالظهر يلزم عليه الاتيان بها بمقتضى ما دل من اقامة الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل.
أمّا الاستصحاب فيما نحن فيه بأقسامه الثلاثة ، فليس المقصود به : اثبات نفس المستصحب : الاشتغال بالواجب الواقعي أو عدم اتيانه ، أو بقاء وجوبه ، بل انّما يكون المقصود به : اثبات شيء آخر ملازم عقلا للمستصحب المذكور أعني :
وجوب اتيان بالمحتمل الآخر ، ومن الواضح : انّه فرق بين استصحاب شيء لاثبات شيء آخر ، فانّ الاستصحاب الأوّل حجّة ، بخلاف الاستصحاب الثاني ، فانه لا يكون حجّة ، لانه اصل مثبت.
(ثم انّ الكلام فيما يتعلّق بفروع هذه المسألة) من تردّد الواجب بين أمرين ، أو اكثر من أمرين ، مع عدم النص على التعيين (يأتي في الشبهة الموضوعيّة إن شاء الله تعالى) وذلك لان الكلام في فروع تلك المسألة وهذه المسألة من مساق واحد.
(المسألة الثانية :) من المسائل الأربع لصور دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام في المتباينين هو : (ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره) اي : بغير الحرام من المستحب ، والمكروه ، والمباح ، وذلك (من جهة إجمال النصّ)