الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - المسألة الأولى الاشتباه من جهة عدم النص
كما اذا شك في الوقت أنّه صلّى الظهر أم لا؟ فانّه يجب عليه فعلها فينوي الوجوب والقربة وان احتمل كونها في الواقع لغوا غير مشروع.
فلا يرد عليه ايراد التشريع ، إذ التشريع إنّما يلزم لو قصد بكل منهما ، أنّه الواجب واقعا ، المتعبّد به في نفس الأمر.
______________________________________________________
على مختارنا ، كذلك لا يلزم التشريع على مختاره أيضا.
(كما اذا شك في الوقت : انّه صلّى الظهر أم لا؟ فانّه يجب عليه فعلها) اي : فعل الظهر ، لاستصحاب الاشتغال أو لأنّ دليل الوجوب يشمله ولا يعلم بسقوطه ، فالاشتغال اليقيني يحتاج الى البراءة اليقينية (فينوي الوجوب والقربة وان احتمل كونها) أي : الصلاة (في الواقع لغوا غير مشروع) إذا قلنا بأنّ تكرار الصلاة لغو وغير مشروع.
وانّما ينوي الشاك في الصلاة وهو في الوقت الوجوب والقربة ، لانّ الظاهر : انّه المكلّف بالصلاة وان كان لا يعلم بالواقع ، وما نحن فيه أيضا كذلك ، فانه يعلم بلزوم الاتيان بهاتين الصلاتين : الظهر والجمعة ، فيأتي بهما بقصد الوجوب والقربة ان كان لا يعلم بالواقع ، بل يحتمل ان يكون واحدا من صلاة الظهر أو صلاة الجمعة لغوا أو غير مشروع.
إذن : (فلا يرد عليه) أي : على من يعتبر في كل من المشتبهات : قصد الوجه والتقرب (ايراد التشريع) فانه ليس بتشريع ، لأنّ التشريع هو ما لا يكون واجبا لا في مرحلة الواقع ولا في مرحلة الظاهر ، والصلاتان واجبتان في مرحلة الظاهر ، كما قال :
(إذ التشريع انّما يلزم لو قصد بكل منهما ، انّه الواجب واقعا ، المتعبّد به في نفس الأمر) والحال انّه لا ينوي هكذا ، انّما ينوي بكل منهما : انّه الواجب