الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - المسألة الأولى الاشتباه من جهة عدم النص
وأمّا ما ذكره «من استلزم ذلك الفرض أعني تنجّز التكليف بالأمر المردّد من دون اشتراط بالعلم به لاسقاط قصد التعيين في الطاعة».
ففيه : أنّ سقوط قصد التّعيين انّما حصل بمجرّد التردّد والاجمال في الواجب ،
______________________________________________________
ورواية عبد الرّحمن [١]في جزاء الصيد وغيرهما ممّا لا حاجة الى تكرارها.
ثم ان المصنّف حيث انتهى من الاشكال الثالث على المحقق القميّ شرع في بيان الاشكال الرابع بقوله :
(وامّا ما ذكره) المحقق القمي («من استلزم ذلك الفرض أعني : تنجّز التكليف بالأمر المردّد من دون اشتراط بالعلم به) اي : انّ التكليف بالأمر المردد منجّز على هذا الشخص وان لم يعلم به تفصيلا ، وتنجّزه عليه مستلزم (لاسقاط قصد التعيين في الطاعة») فانّ المحقق القمي ذكر في كلامه : انّه لو دلّ الاجماع أو النص على وجوب شيء معيّن مجهول ، من دون اشتراط العلم التفصيلي في تنجّزه وجب الاحتياط ، فيسقط قصد التعيين المعتبر في العبادة ، وكلامه هذا ظاهر في انّ سقوط قصد التعيين متفرّع على تنجّز التكليف فاعترض عليه المصنّف بقوله :
(ففيه : انّ سقوط قصد التّعيين انّما حصل بمجرّد التّردّد والاجمال في الواجب) أي : ان سقوط قصد التعيين متفرّع على مجرد الشك ، بلا حاجة الى تنجّز التكليف لسقوطه فانه بمجرد ما يشك الانسان في التعيين يسقط قصد
[١] ـ راجع الكافي (فروع) : ج ٤ ص ٣٩١ ح ١ ، تهذيب الاحكام : ج ٥ ص ٤٦٦ ب ١٦ ح ٢٧٧ ، وسائل الشيعة : ج ١٣ ص ٤٦ ب ١٨ ح ١٧٢٠١ وفيه (عن علي عليهالسلام) وج ٢٧ ص ١٥٤ ب ١٢ ح ٣٣٤٦٤.