الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - الدليل الثاني لزوم المشقّة في الاجتناب
.................................................................................................
______________________________________________________
لا ريب ان الصوم في السفر وفي المرض مستلزم للعسر غالبا بالنسبة الى غالب الناس ، ولا كلّية له لا من جهة السفر والمرض ولا من جهة الاشخاص.
وقال سبحانه : (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً)[١]حيث رفع الحكم عن الجميع بواسطة ضعف البعض.
وفي النبوي المتقدّم «لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك» [٢].
وفي صحيحة الفضيل بن يسار : «عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء؟ فقال : لا بأس (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣])[٤].
وصحيحة ابي بصير : «عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الجنب يجعل الركوة والتور فيدخل اصبعه فيه؟ قال : ان كان يده قذرة فليهرقه وان كان لم يصبها قذر فليغسل منه ، هذا ممّا قال الله تعالى : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)[٥]» [٦].
وفي رواية أخرى : «عن ابي عبد الله عليهالسلام : انّا نسافر ، فربمّا بلينا بالغدير من المطر يكون الى جانب القرية ، فيكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابة وتروث؟ فقال عليهالسلام : ان عرض في قلبك منه شيء فافعل هكذا ـ يعني
[١] ـ سورة الانفال : الآية ٦٦.
[٢] ـ الكافي ج ٣ ص ٢٢ ح ١ ، غوالي اللئالي : ج ٢ ص ٢١ ح ٤٣ ، وسائل الشيعة : ج ٢ ص ١٧ ب ٣ ح ١٣٤٦ وص ١٩ ب ٥ ح ١٣٥٤.
[٣] ـ اشارة الى سورة الحج : الآية ٧٨.
[٤] ـ الكافي (فروع) : ج ٣ ص ١٣ ح ٧ ، وسائل الشيعة : ج ١ ص ٢١٢ ب ٩ ح ٥٤٣.
[٥] ـ سورة الحج : الآية ٧٨.
[٦] ـ تهذيب الاحكام : ج ١ ص ٣٨ ب ٣ ح ٤٢ وص ٢٢٩ ب ١٠ ح ٤٤ ، الاستبصار ج ١ ص ٢٠ ب ١٠ ح ١ ، وسائل الشيعة : ج ١ ص ١٥٤ ب ٨ ح ٣٨٥.