الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - المسألة الأولى الاشتباه من جهة عدم النص
وقد تقدّم في مسألة «التسامح في أدلّة السنن» ما يوضح حال الأمر بالاحتياط.
كما أنّه قد استوفينا في بحث «مقدمة الواجب» حال الأمر المقدّمي وعدم صيرورة المقدّمة بسببه عبادة ، وذكرنا ورود الاشكال من هذه الجهة على كون التيمم من العبادات
______________________________________________________
الخبث للصلاة ، أو مقدمة للأمر بها بأمر ارشادي مثل ما نحن فيه ، ففي هاتين الصورتين الأخيرتين لا يوجب موافقة امرهما التقرب ، ولا يصير سببا لصيرورة الشيء من العبادات.
هذا (وقد تقدّم في مسألة «التسامح في أدلّة السنن» : ما يوضح حال الأمر بالاحتياط) حيث ذكرنا هناك مفصلا : بأنّ الأمر بالمقدمة العلمية ليس الّا للارشاد.
نعم ، لا اشكال في صحة أن يأتي الانسان بكل شيء غير محرّم ولا مكروه بقصد القربة ، ويثاب عليها حينئذ ، كما دلّ على ذلك بعض الروايات فيأكل بقصد القربة ، وينام بقصد القربة ، ويتخلّى بقصد القربة ، ويباشر زوجته بقصد القربة ، ويتنزّه بقصد القربة ، وهكذا ، وذلك لقوله عليهالسلام : «ان لبدنك عليك حقا» لكن ذلك لا يوجب ان ينوي الانسان التقرّب العبادي مثل : نية الصلاة والصوم في هذه الامور.
(كما انّه قد استوفينا في بحث «مقدمة الواجب» حال الأمر المقدّمي وعدم صيرورة المقدّمة بسببه) أي : بسبب الأمر المقدّمي (عبادة) مقرّبة اليه سبحانه (وذكرنا ورود الاشكال من هذه الجهة) اي : من جهة عدم تأثير الأمر المقدّمي في صيرورة المقدمة عبادة مقرّبة (على كون التيمم من العبادات) فكيف يكون