الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - الدليل الأوّل لجريان البراءة في الجزء المشكوك
لأنّ الآتي بالأكثر لا يعلم أنّه الواجب أو الأقل المتحقق في ضمه.
ولذا صرّح بعضهم كالعلامة ، ويظهر من آخر منهم وجوب تميّز الأجزاء الواجبة من المستحبات ليوقع كلا على وجهه.
وبالجملة : فحصول اللطف بالفعل المأتي به من الجاهل فيما نحن فيه غير معلوم بل ظاهرهم عدمه ، فلم يبق عليه إلّا التخلّص من تبعة مخالفة الأمر الموجّه اليه ، فانّ هذا واجب عقليّ في مقام الاطاعة والمعصية ، ولا دخل له بمسألة اللطف ،
______________________________________________________
المجموع واجب ، وذلك للشك في جزئية الاستعاذة ـ مثلا ـ كما قال : (لأنّ الآتي بالأكثر لا يعلم انّه الواجب أو) ان الواجب هو (الأقل المتحقق في ضمه) اي : في ضمن الاكثر؟.
(ولذا) اي : لاجل انّ الغرض لا يحصل الّا مع قصد الوجه تفصيلا (صرّح بعضهم كالعلامة ، ويظهر من آخر منهم : وجوب تميّز الأجزاء الواجبة من المستحبات ، ليوقع كلا) من الأجزاء (على وجهه) بأن ينوي بالاستعاذة ـ مثلا ـ الاستحباب ، وبالركوع الوجوب ، وهكذا.
(وبالجملة : فحصول اللطف) وذلك (بالفعل المأتي به من الجاهل فيما نحن فيه ، غير معلوم) فانّ اتيانه الاكثر بمجرده من دون قصد الوجه تفصيلا لا لطف فيه.
(بل ظاهرهم : عدمه) اي : عدم حصول اللطف بذلك ، حيث صرّحوا باعتبار القصد التفصيلي ، وقد عرفت : انّه غير ميسور فيما نحن فيه.
وعلى هذا : (فلم يبق عليه) اي : على المكلّف (إلّا التخلّص من تبعة مخالفة الأمر الموجّه اليه ، فانّ هذا) التخلص هنا (واجب عقليّ في مقام الاطاعة والمعصية ، ولا دخل له) اي : للتخلص (بمسألة اللطف) فانّ الواجب علينا هو :