مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٨ - فصل في المسابقة بالجهاد
قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ وَ كَانَ ع إِذَا صَفَّ فِي الْقِتَالِ كَأَنَّهُ بُنْيَانُ مَرْصُوصٌ وَ مَا قَتَلَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَهُ أَحَدٌ.
سفيان الثوري كان علي بن أبي طالب ع كالجبل بين المسلمين و المشركين أعز الله به المسلمين و أذل به المشركين.
العوني
|
فلك النجاة و باب للجنان غدا |
و ملتجى و صراط غير ذي جنف[١] |
|
|
جنب عزيز يلوذ اللائذون به |
حبل متين قوي محكم الطرف. |
|
و يقال إنه نزل فيه وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ
أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَزَلَ قَوْلُهُ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.
وَ فِي حَدِيثِ جُبَيْرٍ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ جَاهَدَ مَعِي وَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ.
وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ تَبِعَهُ أَحْدَاثُ الْمُشْرِكِينَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَدْمَوْا كَعْبَهُ وَ عُرْقُوبَيْهِ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَيَنْهَزِمُونَ فَنَزَلَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ.
و لا خلاف أن أول مبارز في الإسلام علي و حمزة و أبو عبيدة بن الحارث في يوم بدر قال الشعبي ثم حمل علي على الكتيبة مصمما وحده و اجتمعت الأمة أنه ما رأى أحد ادعيت له الإمامة عمل في الجهاد ما عمل علي قال الله تعالى وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ و لقد فسر قوله وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ يعني عليا لأن الكفار كانوا يسمونه الموت الأحمر سموه يوم بدر لعظم بلائه و نكايته.
العوني
|
من اسمه الموت في القرآن فهل |
يسبقه في الحروب من هربا |
|
|
و من رأى وحده مبارزه |
إلا رأى الموت منه و العطبا |
|
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَعَيَّرُوهُ بِكُفْرِهِ بِاللَّهِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ أَغْلَظَ عَلِيٌّ ع لَهُ الْقَوْلَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا لَكُمْ تَذْكُرُونَ مَسَاوِيَنَا وَ لَا
[١] الجنف: الميل و العدول عن الشيء.