مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٢ - فصل في المسابقة بالعلم
الناشي
|
جامع وحي الله إذ فرقه |
من رام جمع آية فما ضبط |
|
|
أشكله لشكله بجهله |
فاستعجمت أحرفه حين نقط |
|
العوني
|
لما رأى الأمر قبيح المدخل |
حرد[١] في جمع الكتاب المنزل |
|
الصاحب
|
هل مثل جمعك للقرآن تعرفه |
نظما و معنى و تأويلا و تبيينا |
|
خطيب منيح
|
علي جامع القرآن جمعا |
يقصر عنه جمع الجامعينا. |
|
فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر و عمر و عثمان فأن أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله و لا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه و ادعى علي أن النبي أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و عبد الله بن الزبير بجمعه فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم.
و منهم العلماء بالقراءات
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ ابْنُ بُطَّةَ وَ أَبُو يَعْلَى فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَرَأَ رَجُلَانِ ثَلَاثِينَ آيَةً مِنَ الْأَحْقَافِ فَاخْتَلَفَا فِي قِرَاءَاتِهِمَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ هَذَا الْخِلَافُ مَا أَقْرَؤُهُ فَذَهَبْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ فَغَضِبَ وَ عَلِيٌّ عِنْدَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ.
و هذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة
وَ رُوِيَ أَنَّ زَيْداً لَمَّا قَرَأَ التَّابُوتَ قَالَ عَلِيٌّ اكْتُبْهُ التَّابُوتَ فَكَتَبَهُ كَذَلِكَ.
و القراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة و الكسائي فيعولان على قراءة علي و ابن مسعود و ليس مصحفهما مصحف ابن مسعود فهما إنما يرجعان إلى علي و يوافقان ابن مسعود فيما يجرى مجرى الإعراب
وَ قَدْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِلْقُرْآنِ..
و أما نافع و ابن كثير و أبو عمرو فمعظم قراءاتهم ترجع إلى ابن عباس و ابن عباس
[١] حرد: اي انعزل.