مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦٢ - فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عمر
ضَمْرَةَ أَنَّ غُلَاماً وَ امْرَأَةً أَتَيَا عُمَرَ فَقَالَ الْغُلَامُ هَذِهِ وَ اللَّهِ أُمِّي حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا تِسْعاً وَ أَرْضَعَتْنِي حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَانْتَفَتْ مِنِّي وَ طَرَدَتْنِي وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُنِي فَأَتَوْا بِهَا مَعَ أَرْبَعَةِ إِخْوَةٍ لَهَا وَ أَرْبَعِينَ قَسَامَةً يَشْهَدُونَ لَهَا أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ مُدَّعٍ ظَلُومٌ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَ أَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا لَمْ يَتَزَوَّجْ بِهَا أَحَدٌ فَأَمَرَ عُمَرُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَرَأَى عَلِيّاً ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمِّي فَجَلَسَ ع مَوْضِعَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَكِ وَلِيٌّ قَالَتْ نَعَمْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ إِخْوَتِي فَقَالَ حُكْمِي عَلَيْكُمْ جَائِزٌ وَ عَلَى أُخْتِكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنِّي زَوَّجْتُ هَذِهِ الِامْرَأَةَ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ النَّقْدُ مِنْ مَالِي يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِالدَّرَاهِمِ فَأَتَاهُ بِهَا فَقَالَ خُذْهَا فَصُبَّهَا فِي حَجْرِ امْرَأَتِكَ وَ خُذْ بِيَدِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ الْأَمَانَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا وَ اللَّهِ وَلَدِي زَوَّجَنِي إِخْوَتِي هَجِيناً[١] فَوَلَدْتُ مِنْهُ هَذَا فَلَمَّا بَلَغَ وَ تَرَعْرَعَ أَنِفُوا وَ أَمَرُونِي أَنْ أَنْتَفِيَ مِنْهُ وَ خِفْتُ مِنْهُمْ فَأَخَذْتُ بِيَدِ الْغُلَامِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ فَنَادَى عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ.
ابن حماد
|
قال الإمام فوليني ولاك لكي |
أقرر الحكم قالت أنت تملكني |
|
|
فقال قومي لقد زوجته بك قم |
فادخل بزوجك يا هذا و لا تشن |
|
|
فحين شد عليها كفه هتفت |
أ تستحل ترى بابني تزوجني |
|
|
إني من أشرف قومي نسبة و أبو |
هذا الغلام مهين في العشير دني |
|
|
فكنت زوجته سرا فأولدني |
هذا و مات و أمري فيه لم يبن |
|
|
فظلت أكتمه أهلي و لو علموا |
لكان كل امرئ منهم يعيرني |
|
وَ رَوَوْا أَنَّهُ أُتِيَ بِحَامِلٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هَبْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَيْهَا فَهَلْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ احْتَطْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلِدَ فَإِذَا وَلَدَتْ وَ وَجَدَتْ لِوَلَدِهَا مَنْ يَكْفُلُهُ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ مَاتَتْ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ.
الأصفهاني
|
و برجم أخرى مثقل في بطنها |
طفل سوى الخلق أو طفلان |
|
[١] الهجين: اللئيم او عربى ولد من امة او من ابوه خير من أمه.