مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٣٠ - فصل في طاعة الجمادات له ع
بَصِيرَتِهِ وَ لِبَعْضِ الْكَافِرِينَ لِيُبَالِغَ فِي الْإِعْذَارِ إِلَيْهِ.
وَ اسْتَفَاضَ بَيْنَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْغَرَقِ لَمَّا زَادَ الْفُرَاتُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْفُرَاتِ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَضِيبٍ بِيَدِهِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ صَفْحَةَ الْمَاءِ وَ قَالَ انْقُصْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ فَغَاضَ الْمَاءُ حَتَّى بَدَتِ الْحِيتَانُ فَنَطَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَنْطِقْ مِنْهَا أَصْنَافٌ مِنَ السَّمَكِ وَ هِيَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ مَا نَطَقَ وَ صُمُوتِ مَا صَمَتَ فَقَالَ أَنْطَقَ اللَّهُ مَا طَهُرَ مِنَ السُّمُوكِ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ وَ أَبْعَدَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَيْسِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطِيفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذكردان الْفَارِسِيِّ الْكِنْدِيِ أَنَّهُ ضَرَبَ بِالْقَضِيبِ فَقَالَ اسْكُنْ يَا أَبَا خَالِدٍ فَنَقَصَ ذِرَاعاً فَقَالَ أَ حَسْبُكُمْ قَالُوا زِدْنَا فَبَسَطَ وَطْأَهُ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ضَرَبَ الْمَاءَ ضَرْبَةً ثَانِيَةً فَنَقَصَ الْمَاءُ ذِرَاعاً فَقَالُوا حَسْبُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَأَظْهَرْتُ لَكُمُ الْحَصَى.
و ذلك كحنين الجذع و كلام الذئب للنبي ص.
العوني
|
علي علا فوق الفرات قضيبه |
و جنباه بالتيار يلتطمان |
|
|
ففي الضربة الأولى تقوض شطره |
و في أختها ما فوض الثلثان |
|
و له
|
من خاطب الحيتان لما برزت |
مذعنة يوم العراق بالولا |
|
|
من زجر الماء فغاض طائعا |
لأمره من بعد ما كان طغا |
|
و له
|
إمامي فلاق الفرات بعوده |
و قالع باب الحصن بالساعد العبل[١] |
|
|
إمامي ضراب الجماجم في الوغى |
مدير رحى الهيجاء بالأسر و القتل. |
|
السروجي
|
و اذكر له يوم الفرات أنها |
أعجوبة معجزة ذات خطر |
|
|
لما علاه بقضيبه ثم قال |
اسكن بمن سبع سماوات فطر |
|
[١] العبل: الضخم من كل شيء.