مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٠٧ - فصل في انقياد الحيوانات له
الله من ذلك.
و في الأغاني أنه قال المدائني إن السيد الحميري وقف بالكناس و قال من جاء بفضيلة لعلى بن أبي طالب لم أقل فيها شعرا فله فرسي هذا و ما علي فجعلوا يحدثونه و ينشدهم فيه حتى
رَوَى رَجُلٌ عَنْ أَبِي الرِّعْلِ الْمُرَادِيِ أَنَّهُ قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ فَنَزَعَ خُفَّهُ فَانْسَابَتْ فِيهِ أَفْعَي فَلَمَّا دَعَا لِيَلْبِسَهُ انقضى [انْقَضَ] غُرَابٌ فَحَلَقَ بِهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ فَخَرَجَتِ الْأَفْعَى مِنْهُ.
قال فأعطاه السيد ما وعده و أنشأ يقول
|
ألا يا قوم للعجب العجاب |
لخف أبي الحسين و للحباب[١] |
|
|
عدو من عداه الجن عبد |
بعيد في المرادة من صواب[٢] |
|
|
كريه اللون أسود ذو بصيص |
حديد الناب أزرق ذو لعاب |
|
|
أتى خفا له فانساب فيه |
لينهش رجله منها بناب[٣] |
|
|
فقض من السماء له عقاب |
من العقبان أو شبه العقاب |
|
|
فطار به فحلق ثم أهوى |
به للأرض من دون السحاب |
|
|
فصك بخفه فانساب منه |
و ولى هاربا حذر الحصاب[٤] |
|
|
فدوفع عن أبي حسن علي |
نقيع سمامه بعد انسياب |
|
و له أيضا
|
كمن في خف الوصي حية |
سبسبها[٥] الراقي فيه بالحيل |
|
|
فأرسل الله إليه ملكا |
في صورة الطير الغداف المنحجل[٦] |
|
|
فحلق الخف و أحداق الورى |
تراه في حجر الغداف معتقل |
|
|
حتى هوى من جوفه نضاضة[٧] |
تنضح سما باللعاب المنسدل. |
|
الرضي
|
أما في باب خيبر معجزات |
تصدق أو مناجاة الحباب |
|
[١] الحباب: الحية.
[٢] المرادة مصدر مرد بمعنى تمرد: عصا و جاوز حدّ امثاله و البصيص: البراق.
[٣] انساب: مشى مسرعا.
[٤] قوله حذر الحصاب: اي مخافة ان يرمى بالحصباء( بحار).
[٥] سبسب الماء اساله. و سبسب الرجل: سار سير الينا.
[٦] الغداف كغراب: النسر الكثير الريش. و المنحجل من حجل الغراب: نزا في مشيه.
[٧] النضاضة: حية لا تستقر في مكان و إذا نهشت قتلت من ساعتها.