مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٢ - فصل في الاستنابة و الولاية
ثَلَاثُ رِزَمٍ[١] مِنْ مَتَاعِ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاقْضِ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرِّزَمَ الثَّلَاثَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِنُسْخَةِ مَا أُصِيبَ لَهُمْ فَكَتَبُوا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الرِّزْمَةَ فَقَوِّمُوهَا بِمَا أُصِيبَ لَكُمْ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا أَكْبَرُ مِمَّا أُصِيبَ لَنَا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الثَّانِيَةَ فَاكْسُوا عِيَالَكُمْ وَ خَدَمَكُمْ لِيَفْرَحُوا بِقَدْرِ مَا حَزِنُوا وَ خُذُوا الثَّالِثَةَ بِمَا عَلِمْتُمْ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا لِتَرْضَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَ قَالَ أَدَّى اللَّهُ عَنْ ذِمَّتِكَ كَمَا أَدَّيْتَ عَنْ ذِمَّتِي.
و نحو ذلك روي أيضا في بني جذيمة الحميري
|
من ذا الذي أوصى إليه محمد |
يقضي العدات فأنفذ الأقضاء |
|
و قد ولاه في رد الودائع لما هاجر إلى المدينة استخلف ص عليا ع في أهله و ماله فأمره أن يؤدي عنه كل دين و كل وديعة و أوصى إليه بقضاء ديونه
الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ لَهُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ يَقْضِي عِدَاتِي وَ يَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُنْجِزُ عِدَاتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي.
أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ عَنِ ابْنِ آدَمَ السَّلُولِيِّ وَ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ع عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ لَا يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ.
وَ قَوْلُهُ ع يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ وَعْدِي.
وَ قَوْلُهُ أَنْتَ قَاضِي دَيْنِي فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ.
قَتَادَةُ بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيّاً ع نَادَى ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ بِالْمَوْسِمِ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا نَقْضِي عَنْهُ.
وَ رَوَتِ الْعَامَّةُ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ أَنَّهُ أَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَعَدَنِي أَنْ يَحْثُوَ إِلَيَّ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ[٢] قَالَ يَا عَلِيُّ فَاحْثُهَا لَهُ فَعَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَ فِي كُلِّ حَثْيَةٍ سِتِّينَ تَمْرَةً فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ كَفِّي وَ كَفُّ عَلِيٍّ فِي الْعَدَدِ سَوَاءٌ.
و دين النبي إنما كان عداته و هي ثمانون ألف درهم فأداها
[١] الرزمة من الثياب و غيرها: ما جمع و شد معا و الجمع رزم.
[٢] الحثيات جمع الحثى ما غرف باليد.